دال وعِلم القراءة: تطبيق عملي لأحدث أبحاث تعليم القراءة باللغة العربية

في ظل التطورات الحديثة في مجال تعليم القراءة، برز مفهوم علم القراءة بوصفه " الإطار العلمي الأكثر اعتمادًا عالميًا في بناء برامج محو الأمية وتعليم القراءة المبكرة. ويأتي "منهج دال بوصفه نموذجًا عربيًا تطبيقيًا يستند إلى هذه الأبحاث، ليقدم تجربة تعليمية منهجية قائمة على الصوتيات والوعي الصوتي والتدرج المنظم في تقديم المهارات. ما هو علم القراءة؟

Dr. Asmaa Emara

2/19/20261 دقيقة قراءة

علم القراءة هو مجموعة من الأبحاث العلمية المتراكمة في مجالات علم النفس المعرفي، وعلم الأعصاب، وعلوم اللغة، والتي تفسر كيف يتعلم الدماغ القراءة فعليًا.

ويرتكز علم القراءة على خمسة مكونات أساسية:

* الوعي الصوتي

* الصوتيات (Phonics)

* الطلاقة القرائية

* تنمية المفردات

* الفهم القرائي

هذه المكونات تشكل الأساس لأي برنامج فعال في تعليم القراءة المبكرة.

كيف يطبق منهج دال مبادئ علم القراءة؟

1. التركيز على الوعي الصوتي

يعتمد دال على تدريب الطفل على تمييز الأصوات وتحليلها قبل الانتقال إلى القراءة، مما يعزز الربط بين الصوت والرمز.

2. منهج صوتي تركيبي منظم

يقدم البرنامج الحركات القصيرة أولًا، ثم مجموعة أصوات متدرجة وفق سهولة النطق وكثرة التكرار، مما يمكّن الطفل من تكوين كلمات مفهومة منذ الأسابيع الأولى.

3. نصوص قابلة للفك والترميز (Decodable Texts)

تُبنى الكلمات والنصوص داخل البرنامج وفق الأصوات التي تم تعليمها فعليًا، مما يعزز الثقة والطلاقة.

4. التلعيب والحواس المتعددة

يوظف دال استراتيجيات التلعيب، والأغاني، والحكايات، والأنشطة الحركية، لدعم التعلم العميق وترسيخ المهارة.

لماذا يحتاج تعليم العربية إلى منهج قائم على علم القراءة؟

تعليم اللغة العربية يواجه تحديات خاصة، منها:

* تعدد أشكال الحروف

* وجود الحركات

* الفروق بين اللغة المنطوقة والمكتوبة

ولهذا فإن الاعتماد على منهج عشوائي أو قائم على الحفظ البصري وحده لا يحقق نتائج مستدامة.

بينما يضمن تطبيق مبادئ علم القراءة بناء أساس صوتي متين يمكّن الطفل من القراءة بثقة واستقلالية.

مميزات منهج دال في ضوء علم القراءة

* مبني على أسس علمية حديثة

* تدرج واضح ومنهجي في تقديم الأصوات

* تمكين الطفل من قراءة كلمات حقيقية مبكرًا

* دعم المدارس والمعلمين بإطار تطبيقي واضح

* دمج المهارات اللغوية مع أنشطة كتابية وحركية

ختاماَ

يمثل "منهج دال" خطوة مهمة نحو تحديث تعليم القراءة باللغة العربية وفق أحدث المعايير البحثية. فبدلًا من الطرق التقليدية القائمة على التلقين، يقدم دال نموذجًا تطبيقيًا يربط بين النظرية العلمية والتطبيق العملي داخل الصف.

إذا كنتِ مدرسة، أو مؤسسة تعليمية، أو باحثة في مجال الطفولة المبكرة، فإن تبني منهج قائم على "علم القراءة" لم يعد خيارًا إضافيًا، بل ضرورة تعليمية لضمان تأسيس لغوي قوي لأطفالنا.